الخليل الفراهيدي
103
العين
والهاء قبل الهمزة لا تحسن إذا جاءت إلا في أول بناء الكلمة ، فإذا فصل ما بينهما بحرف لازم حسنتا حيثما وقعتا . و ( ها ) بفخامة الألف : وبإمالة الألف : حرف هجاء . و ( هاء ) ممدود يكون تلبية ، كقول الشاعر ( 1 ) : لا بل يملك حين تدعو باسمه * فيقول : هاء ، وطالما لبى وأهل الحجاز يقولون في الإجابة : ها خفيفة وفي هذا المعنى يقولون : ( ها ) بدل من ألف الاستفهام تقول : ها إنك زيد ؟ معناه أإنك زيد ؟ أو يقصر فيقال ، هإنك زيد ؟ ، و ( ها ) تنبيه يفتتح بها كقوله تعالى : ها أنتم أولاء تحبونهم ( 2 ) ، وقال النابغة ( 3 ) : ها إن تا عذرة إلا تكن نفعت * [ فإن صاحبها قد تاه في البلد ] والهيئة للمتهيء في ملبسه ونحوه يقال : هاء فلان يهاء هيئة . وتقول : هئت لك ، أي : تهيأت ، وقرئ : هئت لك ( 4 ) أي : تهيأت لك ، ومن نصب قال : أي : هلم لك . والهييء ، على تقدير : فعيل : الحسن الهيئة من كل شيء . والمهايأة : أمر يتهايأ للقوم ، فيتراضون به . وهيأت الأمر تهيئة ، فهو مهيأ . هوأ : والهوء : الهمة . يقال : هو يهوء بنفسه ، أي : يرفعها ، وأنا أهوء به عن كذا ، أي : أرفعه . أيه : إيه المكسورة : في الاستزادة والاستنطاق ، قال ذو الرمة ( 5 ) :
--> ( 1 ) التهذيب 6 / 483 ، والتاج ( هاء ) . ( 2 ) آل عمران 119 . ( 3 ) ديوانه 26 . ( 4 ) يوسف 23 . ( 5 ) ديوانه 2 / 778 .